المحقق النراقي

77

مستند الشيعة

قيل : لا ( 1 ) ، لأنه لا يكون حينئذ بجميع أجزاء بدنه خارجا عن البيت . وقيل نعم ( 2 ) ، لأن من هذا شأنه يصدق عليه عرفا أنه طائف بالبيت . وهو أقرب ، لذلك ، وللأصل ، وأمر الاحتياط واضح . وليعلم أن المقام حقيقة هو : العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام يصعد عليه عند بنائه البيت ، وعليه اليوم بناء ، والمتعارف الآن إطلاق المقام على جميعه . وهل المعتبر وقوع الطواف بين البيت وبين البناء الذي على المقام الأصلي ، أم بينه وبين العمود ؟ فيه وجهان ، والأقرب : الثاني ، للأصل ، والرواية المذكورة . والمستفاد منها أيضا أن المقام - أعني العمود - تغير عما كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله ، وأن الحكم في الطواف منوط بمحله الآن ، وكذا في الصلاة خلفه . وتدل عليه أيضا رواية إبراهيم بن أبي محمود : أصلي ركعتي الطواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة ، أو حيث كان على عهد رسول الله ؟ قال : ( حيث هو الساعة ) ( 3 ) . المقام الثاني : في مستحباته . الزائدة على ما يستحب مقدما عليه المتقدم ذكره ، وهي أيضا أمور : منها : استلام الحجر وتقبيله كلما ينتهي إليه ، وقد مر مستنده . ومنها : أن يقصد في مشيه ، بأن لا يسرع ولا يبطئ مطلقا ، وفاقا

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 362 . ( 2 ) كما في القواعد 1 : 83 ، وكشف اللثام 1 : 334 . ( 3 ) الكافي 4 : 423 / 4 ، التهذيب 5 : 137 / 453 ، الوسائل 13 : 422 أبواب الطواف ب 71 ح 1 .